راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

111

فاكهة ابن السبيل

فصل في فصد العروق التي في الرجلين : وهما العرقان اللذان في مايض الركبتين والعرقان اللذان فوق الكعبين وهما الصافنان . عرق النساء وما تحت الكعب من خلف الجانب الوحشي ، والعرقان اللذان في مشطى القدمين . وأما العرقان اللذان في الركبتين فينبغي أن يشد الرباط فيهما فوق الركبة على طرف الفخذ شدا قويا ويستلقى العليل على ظهره ثم يرفع العليل رجليه إلى فوق ويفتش الفاصد العرق الذي في مايض الركبتين ويفصد طولا . وأما الصافتان وموضعهما عند الكعب بأربع أصابع فيشدا شدا جيدا وتضع القدم على حجر أو جسم صلب وتغمز عليه بقوة فإن العرق يظهر ظهورا بينا فتفصده طولا . وأما عرق النساء فينبغي أن يشد من موضع مفصل الورك بتواب معمول من قطن عريض وتسوق الشد إلى فوق الكعب بأربع أصابع مفتوحة شدا جيدا وتضع قدم المفصود على حجر أو على شئ صلب لأنه لا يبين إلا بذلك فإن لم يتبين وإلا فليدخل الحمام أو تنطل رجليه بماء حار حتى يظهر ثم تفصده طولا وتخرج له من الدم بقدر الحاجة . والدم الذي يخرج من هذا العرق يكون باردا لأنه بلغمى ، فإذا استكفيت من خروج الدم فحل الرباط من أسفل من موضع الكعب أولا فأولا إلى فوق . وينبغي أن يكون فصدك هذه العروق كلها لئلا ينال العصب والوتر آفة من طرف المبضع ، فيجب على المفصود الزمانة . وربما هلك من ذلك لأنه يعرض من التشنج حتى يبلغ الدماغ فيتشنج عند ذلك الدماغ فيموت صاحبه . وأما فصد العرقين اللذين في مشطى القدمين فينبغي أن يكون الرباط أيضا فوق الكعبين وتفتش العرق وتفصده ويكون فصده طولا .